عن الهولوكوست
رواية الهولوكوست
- نظرة عامة – حجم الجريمة
- السياسة المناهضة لليهود في مرحلتها الأولى
- الأرْيَنَة - قوانين نورمبرغ
- أحداث 1938
- السياسة النازية المناهضة لليهود في مرحلتها الثانية
- الإبادة غير المباشرة
- اليهود في شمال إفريقيا والعراق
- الغيتوات
- معسكرات العمل
- معسكرات الاعتقال النازية
- المرحلة الثالثة: الحل النهائي
- غزو الألمان للاتحاد السوفييتي
- عمليات القتل
- ليتوانيا – لاتفيا - استونيا
- رومانيا
- العمل القسري والقتل
- إنشاء معسكرات الإبادة الأولى
- طرق جديدة لتنفيذ عمليات القتل الجماعي
- مؤتمر فانزي
- عمل معسكرات الإبادة
- آوشفيتس بيركناو
- شركاء في القتل
- مصير غيتو وارسو
- الإنقاذ والمقاومة
- ترحيل اليهود من أماكن مختلفة في أوروبا
- روح الإنسان في ظلال الموت
- المرحلة الرابعة والأخيرة من عملية الإبادة
- الغيتوات والمعسكرات الباقية
- اليهود في الشهور الأخيرة للرايخ الألماني
- آثار الهولوكوست
الغيتوات
تم إنشاء الغيتوات في بولندا لأول مرة بعد حزيران 1941 في الأراضي السوفييتية المحتلة بغرض عزل السكان اليهود وتسهيل عملية نهب ممتلكاتهم واستغلالهم في العمل القسري. وقد أنشئت معظم الغيتوات في الأحياء الأكثر فقرا أو في الأحياء اليهودية المأهولة بكثافة، وكان العديد منها تحيط به أسوار أو أسيجة أو يتم استعمال غير ذلك من وسائل لقطع الاتصال بالعالم الخارجي. وكانت عملية نقل اليهود إلى الغيتوات تتم بسرعة ولم يسمح لهم باصطحاب ممتلكاتهم المتنقلة باستثناء أمتعتهم الشخصية مما تسبب في فقدان ممتلكاتهم المتبقية. وكانت الغيتوات مأهولة فوق طاقتها وتفتقد لأبسط الخدمات الصحية. زد على ذلك ان مخصصات الأغذية لم تكن كافية للبقاء على قيد الحياة، ما جعل الحياة تحت هذه الظروف تتسم بالمجاعة الشديدة والمعدلات العالية من الوفيات والأمراض. وعلى سبيل المثال مات خلال عام 1941 في غيتو وارسو ما يزيد عن 43 ألف نسمة، وهو عدد يمثل عشرة بالمئة من تعداد سكانه اليهود. واستمرت نسبة الوفيات بالارتفاع إلى أعلى من ذلك بكثير إلى حين بدء عمليات الترحيل الجماعية خلال صيف عام 1942، علما بأن الألمان كانوا يلجؤون إلى أشد الوسائل صرامة بحق مهربي الأغذية بما فيها الإعدام.
ويحتل غيتو تريزنشتات في تشيكوسلوفاكيا مكانا متميزا على خارطة الغيتوات. فقد تم بادئ ذي بدء نقل اليهود التشيكيين إليه ثم انضمت إليهم مجموعات مختارة من يهود ألمانيا والنمسا والدانمارك وهولندا وبلجيكا وسلوفاكيا، وأطلق على المكان "قرية يهودية نموذجية" ذرا للرماد في عيون الرأي العام. وفي الواقع كانت الظروف المعيشية في تريزنشتات صعبة للغاية، حيث مات العديد من اليهود قبل أن يتم ترحيلهم إلى المعسكرات النازية. ورغم هذه الظروف المروعة فقد مارس اليهود في تريزنشتات، شأنهم شأن اليهود في الكثير من الغيتوات الأخرى، نشاطات ثقافية عديدة متنوعة كانوا يعبّرون من خلالها عن إنسانيتهم في مواجهة لاإنسانية النازيين.

كوفنو، ليتوانيا، فبراير شباط 1944 – أفراهام روزنتال البالغ الخامسة من عمره وشقيقه عمانوئيل ابن السنتين - تبرع بهذه الصورة متحف تخليد ذكرى الهولوكوست بالولايات المتحدة.


